الشيخ الطوسي

284

النهاية في مجرد الفقه والفتاوى

الإسلام من صلب المال ، وما نذر فيه من ثلثه . فإن لم يكن المال إلا بقدر ما يحج به عنه حجة الإسلام ، حج به . ويستحب لوليه أن يحج عنه ما نذر فيه . ومن وجبت عليه حجة الإسلام ، فخرج لأدائها ، فمات في الطريق ، فإن كان قد دخل الحرم ، فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن قد دخل الحرم ، كان على وليه أن يقضي عنه حجة الإسلام من تركته . ومن أوصى أن يحج عنه كل سنة من وجه بعينه . فلم يسع ذلك المال الحج في كل سنة جاز أن يجعل مال سنتين لسنة واحدة . ومن أوصى أن يحج عنه ، ولم يذكر كم مرة ولا بكم من ماله ، وجب عليه أن يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ يمكن أن يحج به . ومن أحدث حدثا في غير الحرم ، فلجأ إلى الحرم ، فليضيق عليه في المطعم والمشرب ، حتى يخرج ، فيقام عليه الحد . فإن أحدث في الحرم ما يجب عليه إقامة الحد ، أقيم عليه فيه . ولا ينبغي لأحد أن يمنع الحاج شيئا من دور مكة ومنازلها لأن الله تعالى قال : " سواء العاكف فيه والباد " . ولا ينبغي لأحد أن يرفع بناء فوق الكعبة . ومن وجد شيئا في الحرم فلا يجوز له أخذه . فإن أخذه ، فليعرفه سنة . فإن جاء صاحبه ، وإلا تصدق به ، وكان ضامنا ،